قال القرطبي: ومنع بعضهم التداوي بكل محرم لقوله عليه الصلاة والسلام: (إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حُرم عليهم) ، ولقوله عليه الصلاة والسلام لطارق بن سويد وقد سأله عن الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: أنه ليس بدواء ولكنه داء) (4) وهذا يحتمل أن يقيد بحالة الاضطرار، فإنه يجوز التداوي بالسم ولا يجوز شربه، والله أعلم (5) .
ب - في قوله تعالى: حُرِّمَتْ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا وَمَا وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ بِالْأَزْلَامِ بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ مِنْ مِنْ مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ دِينَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) (6) .
قال القرطبي: قوله (فَمَنِفِي فِي مَخْمَصَةٍ) يعني من دعته ضرورة إلى أكل الميتة وسائر المحرمات في هذه الآية والمخمصة الجوع وخلاء البطن من الطعام والخمص ضمور البطن.
وقوله: (غير متجانف لاثم أي غير مائل لحرام وهو بمعنى(غير باغ ولاعاد) والجنف الميل والاثم الحرام فالمعنى غير متعمد لمعصية في مقصده (7) .
ج - في قوله تعالى {قُلْ لَا أَجِدُ مَا مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً دَمًا دَمًا مَسْفُوحًا لَحْمَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ رِجْسٌ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145) } (8) .