و ـ كذلك فيه من الصحة الجسدية والعقلية والطبية ما لايعرفه إلا أهل الاختصاص من الباحثين الصحيين (208) .
ز ـ فيه المجاهدة النفسية الطيبة من القيام بحقوق الأهل والولد والصبر على ذلك وشحذ الهمم للكسب الحلال للقيام بواجبهم وما يمليه عليه الشرع من التزامات شرعية واقتصادية واجتماعية وتربوية وصحية.
ح ـ فيه الحل لكثير من المشاكل النفسية والعاطفية والاقتصادية وحتى التربوية بالزواج من امرأة صالحة.
وحرصًا على المنفعة المرجوة من كل ما تقدم شرع الإسلام النكاح وكره التبتل والاختصاء والرهبانية، لعلمه بطبيعة النفس البشرية الأمارة بالسوء ولنزواتها، ومتطلبات الجسد والروح والحياة، وفي الحديث:"رد النبي - صلى الله عليه وسلم - على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لأختصينا" (209) وفي تشجيع الشارع للزواج رغب به أيما ترغيب ودعا إليه ما لم يدع أي دين سماوي أخر, واهتم بتسهيله وأمر بإعانة الراغب بالزواج كما المجاهد في سبيل الله، ورغب بتقليل المهور وبتعدد الزوجات وخاصة عند الحاجة لذلك، وقاوم الرهبانية وكرهها بل أعطى للمتزوج من الأجر والثواب حتى في القضايا التعبدية ما لم يعطه للأعزب، ودعا لتكثير النسل وحسن رعايتهم وتربيتهم والسعي عليهم حتى ملاقاة الله عز وجل (وفي كل ما تقدم آيات وأحاديث كثيرة صحيحة لا نوردها خشية الإطالة) . كما أعطى للمرأة وخصها بالرعاية والعطف والحقوق ما لم تأخذه لا ماضيًا ولا حاضرًا، ومن الضمانات الراقية والمريحة للنفس والجسد، كما خصها (من دون باقي الشرائع والقوانين) بحرية الاختيار والانتقاء ووضع لذلك ضوابط إنسانية عظيمة بعد ما عانت المرأة (دون الرجل) من مشكلة الاضطهاد الجنسي عبر التاريخ.