فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 975

نظرة الإسلام إلى الجنس:

إن العلوم الجنسية (إذا صح التعبير) وضوابطها الشرعية متوفرة بين أيدينا، وهي أصدق وأوضح مما بين أيدي الآخرين أو يروجون لها. إن الثقافة الجنسية التي يتعاطاها غير المسلمين إنما يتعاطونها بطريقة بهيمية لأجل إشباع الغريزة الجنسية فقط، أما التكاليف والثقافة الجنسية التي يقدمها الإسلام لأبنائه فتختلف في منهجها وهدفها وفي الغاية منها (207. وقد تناول القرآن الكريم والسنة المطهرة وكتب الفقه على اختلاف مذاهب أصحابها هذه التكاليف وهذه الثقافة، فأصلها وقعدها بتوجيه بناء صحي وشرعي بأن واحد، واعتبرت هذه المسائل الفقهية الجنسية بإعتبارها تعاليم دينية لها حدود وواجبات وغايات تصونها من عبث العابثين، فقد ضبط الإسلام أمر النكاح والعلاقة بين الجنسين وجعل له أحكامًا واضحة، وحصنه، فكان منه الواجب والمحرم، ومنه المكروه والمسنون والمستحب. ورغب به ودعا إليه بين فوائده المرجوة كما يلي: ـ

أ ـ المحافظة على النسل ـ أي الولدـ وهو الأصل في وضع النكاح، وبه تعمر الأرض وتقوى الأمة وينتشر الدين وفيه من الفوائد ما لا يحصى من تربية الأولاد وأجر ذلك في حياتهم وبعد مماتهم (ولد صالح يدعو له) .

ب ـ فيه الراحة النفسية والجسدية، والتقوية على العبادة حتى لا تمل النفس ذلك، وفيه الترويح والإستئناس.

ج ـ فيه التفرغ من هموم المعيشة والتدبير الحياتي داخل المنزل والإعانة بتربية الأولاد على نحو صالح، ولذلك دعا الإسلام إلى نكاح المرأة الصالحة ذات الدين قبل الحسب والنسب والمال والجمال.

د ـ فيه التحصن من مداخل الشيطان الرجيم ومن وسوسته والإعانة على غض البصر وحفظ الفرج ودفع غوائل الشهوة الجنسية الجامحة، لأنها من الغرائز التي وضعها الباري عز وجل فينا.

هـ ـ فيه الرعاية والولاية الحسنة للأنفس البشرية من زوجة وأولاد وفي ذلك خير كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت