مشركًا وقد تقدم النهي عن تزويج الفاسق، فهذا أحرى بأن لا يتم ولا يصح شرعًا وذلك لعدة أسباب, فيما يلي أهمها:
أولًا: إن عقد الزواج بين الرجل والمرأة هو عقد شرعي إسلامي تحفظ وتوثق فيه حقوق المرأة المزوجة من مهر ومتاعٍ ومؤخر ولا يكون شرعيًا وملزمًا إن لم يكن على سنة الله ورسوله الكريم. وهذا الزواج (من غير المسلم) لا يلزم الرجل بهذه الحقوق بل هو اصلا ًغير مقتنع بعقيدتها ولولا ذاك لدخل في دين الإسلام فيحرم تزويجه حتى وإن كان ذو خلقٍ حسن وشهادة عالية ويعترف بلسانه بالإسلام وبحقوق المرأة المسلمة على الزوج، وحتى إن كان حبه وهيامه بها بلغ عنان السموات وخرق طبقات الأرض. ومن هنا يحرم ما يشرع في بعض البلدان مما يسمى بالزواج المدني (القائم أصلًا على فصل الدين عن شروط نفاذ العقد) . وبمباركة قانونية فقط وليس شرعية وأنها والله لتجارة الأجساد وترويج الانحلال والفسق.
ثانيًا: غالبًا ما تلحق المرأة بدين زوجها: وتعتنقه وفي هذا ردة واضحة واختراق ظاهر لدينها.
ثالثًا: غالبًا سيكون الأولاد تبعًا لدين الأب (رب الأسرة) : ويأتمرون بأمره وينتهون بنهيه وأي عقيدة وسلوك سيتربون عليه، وأسهل ما فيه هو عدم اعترافهم برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أصلًا.
رابعًا: فيه حل لمشاكل غير المسلمين (على حساب قضايا المسلمين) والتي في جوهرها اجتماعية وسلوكية وأخلاقية، فيبقى الشباب المسلم حائرًا مُقترًا عليه بالنساء.
خامسًا: فيه مخالفة صريحة لحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم:"من أتاكم ترضون دينه ... الخ الحديث"ومن يرضى غير الإسلام دينا ويرضى عنه فهو كافر بهذا الدين وبهذه العقيدة، قال تعالى: {يَبْتَغِ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) } .