بالأمراض النفسية نادرة إن شاء الله تعالى ولكن لماذا؟ لأن الإسلام بتعاليمه العظيمة وتوجيهاته السامية يكفل للإنسان البيئة الصالحة والصحية التي تمنع ظهور مثل هذه الأمراض، حتى وإن كان لدى الشخص استعدادً للإصابة بها, فكما هو معروف أن الإيمان بالقضاء والقدر خيره و شره، هو ركن أساسي من أركان الإيمان، كما جاء في الحديث النبوي الشريف الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم ومعناه أن ما قد يُصاب به الإنسان هو أمر محتوم ولا بد من حدوثه"كما قال عمر رضي الله عنه نهرب من قدر الله إلى قدر الله تعالى". فإذا ما آمن الإنسان بهذه الحقيقة الثابتة والتي هي من سنن الله عز وجل في خلقه، استطاع أن يتقبل واقعه بتفاؤل يصمد به أمام كل ما قد يواجهه فلا يُصاب بالمرض، كذلك يعلم الإسلام الإنسان القناعة في كل شيء والتي إذا آمن بها كانت له وقاية من الانحراف الذي غالبًا ما يكون سببه الرغبة في التفوق والغنى والسلطان، والإيمان بالله تعالى ورسوله والقضاء والقدر خيره وشره يزوده بطاقة مانعة عظيمة، فلا يبقى للعامل البيئي (الذي هو عامل هام في أسباب الإصابة بالمرض النفسي) أي قيمة أو تأثير عليه. يقول الله تعالى في كتابه العزيز { ... قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ (( (( (( (( (( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(51) } (72) وفي آية أخرى: وَإِنْ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ إِلَّا إِلَّا هُوَ وَإِن وَإِن بِخَيْرٍ بِخَيْرٍ فَلَا لِفَضْلِهِ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) (73) وقوله عز وجل: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} (74) وفي قوله تعالى: فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ يَضِلُّ يَضِلُّ يَضِلُّ وَلَا