فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 975

يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ أَعْمَى أَعْمَى (( (( ((75) في كل ذلك إشارة عظيمة ومنهج رباني واضح في تخليص الإنسان من الضلالة والشقاء وبالتالي من الأمراض النفسية التي قد تصيبه، إن هو التزم بشرع الله سبحانه وتعالى واهتدى واتبع سبيل الرسل عليهم الصلاة والسلام، وخاصة منهج نبينا الخاتم محمد عليه الصلاة والسلام الذي هو جامع وشامل لما جاء به المرسلون وعكس ذلك هو الصحيح، وهو الوعد الإلهي بالمعيشة القليلة (وبضيق النفس وربما الإصابة بالأمراض النفسية الخفيفة منها والخطيرة) إن هو أعرض عن المنهج الإلهي الصحيح، واتبع هواه وأتبع سبل الشياطين والمنافقين والكافرين. فما أعظم هذا المنهج الرباني وما أعظم هذا الوعد الحكيم العدل، ولذلك نرى الله عزل وجل، يأمرنا بدعاءٍ له فائدة عظيمة بقوله: {رَبَّنَا لَا قُلُوبَنَا قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ لَنَا لَنَا لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8) } (76) .

وفي الحديث القدسي:"من لم يرضى بقضائي ولم يصبر على بلائي فليلتمس ربا ًسواي" (77) قال الله عز وجل: {وَعَلَى فَلْيَتَوَكَّلِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13) } (78) فمن المسلمين من يتوكل على الله تعالى في كل شيء ويسلم أمره إلى الله في كل شؤونه وأموره، طبعًا بعد الأخذ بالأسباب والالتزام بتعاليم الشرع الحنيف، فلا يخرج ولا يقلق ولا يخاف ويرتعد من كل ما قد يًصاب به، فتلك سنة الله في خلقه، وقد مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء لُحسن تسليمهم لله عز وجل، وقال عنهم بأن عددهم سبعين ألفًا يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت