فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 975

يجلد صاحبها كما يجلد شارب الخمر، وهي أخبث من الخمر، من جهة أنها تفسد العقل والمزاج، حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة (والديوث: هو المتهاون في شرفه وعرضه) وغير ذلك من الفساد، والخمر أخبث من جهة أنها تفضي إلى المخاصمة والمقاتلة، وكلاهما يصد عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة" (53) ."

ويقول ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى:"الخمر مسكرة وليست مخدرة والبنج ونحوه مسكر ومخدر وممن نص على أن الحشيش ونحوه مسكر, النووي في شرح المهذب والشيخ أبو إسحاق في كتاب التذكرة في الخلاف وابن دقيق العيد أبان في شرح الإرشاد أنه لا خلاف بينهم وبين من قال بأنها مخدرة" (54) ... وأقول: بما أنها تشابه الخمر في التحريم وفي الحكم، فكذلك يحرم بيعها لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:"أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم"أما علمت أن الله حرمها؟"قال: لا .. فساره رجل إلى جنبه، فقال له صلى الله عليه وسلم"بم ساررته؟"فقال أمرته أن يبيعها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الذي حرم شربها، حرم بيعها"ففتح الرجل المزادتين، حتى ذهب ما فيهما"أخرجه مالك في الموطأ في باب جامع تحريم الخمر من كتاب الأشربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت