خصائص الإدمان على المخدرات:
كما جاءت في لجنة خبراء المخدرات التابعة لمنظمة الصحة العالمية هي:
(أ) الرغبة أو الحاجة القهرية للاستمرار في تعاطي المادة المخدرة، والحصول عليها بأية وسيلة وهو ذلك الدافع القوي الذي يدفع بالمدمن إلى معاودة تعاطي المخدر الذي اعتاد عليه.
(ب) الميل إلى زيادة الجرعة المأخوذة من العقار، حيث يتناقص تأثير نفس الجرعة من المخدر الذي اعتاد عليها المدمن في فترة من الزمن مما يدفعه إلى زيادة الجرعة لتحقيق نفس التأثير السابق.
(جـ) الاعتياد النفساني والجسماني بوجه عام على آثار العقار المخدر، ويقصد به حالة التغيير النفسي والجسمي الناشئين عن التعاطي المتكرر والتي تفرض ضرورة الاستمرار في التعاطي لتفادي ما يسمى بأعراض الامتناع وهي أعراض معينة شديدة الألم يصعب احتمالها وتبدو واضحة بدنيًا ونفسيًا مما يضطر المتعاطي إلى معاودة التخدير لإزالة الأعراض المؤلمة.
من كل ما سبق يتبين الضرر البدني للفرد الذي يصيب أجهزة جسمه المختلفة وخاصة الجهاز العصبي والحالة النفسية، وكذلك الضرر النفسي والاجتماعي للفرد وللمجتمع الذي يتمثل في اضطراب الشخصية والسلوك والعلاقات الاجتماعية والنشاط الاقتصادي وكذلك الديني، وللإشارة على مدى الضرر الحاصل من المخدرات، سأورد مثالًا اقتصاديًا ولدولة عربية وإسلامية هي مصر، ففيها يباع الكيلو غرام الواحد من الهيرويين في مناطق انتاجه بسعر يتراوح ما بين 10 ــ 15 ألف دولار، حسب درجة نقائه، وعندما يصل إلى مصر يكون سعر الكيلو الواحد في الجملة 400 ألف دولار، وتجارالمخدرات في مصر يغشون الهيرويين بنسبة 95% بحيث يصل سعر الكيلو في النهاية إلى حوالي 800 ألف دولار بأسعار عام 1989 م (50) ، ولأخذ فكرة عن ما يفعله تعاطي المخدرات، أجرت إحدى الجامعات المصرية بحثًا على 740 طالبًا وطالبة في 18 كلية أثبتت فيه أن (20%) من طلاب الجامعة أصبحوا مدمنين في المتوسط، حيث أن بعض الكليات وصلت فيها