بالخصيتين. هذا فضلًا عن الضرر النفسي الذي قد يسببه الجماع أثناء الحيض، فالمرأة تكون بحالة نفسية متبدلة غالبًا في هذا الفترة ومزاجها مضطربًا، والرجل ربما أصيب بحالة من التقزز والنفور من زوجته أثناء وبعد الجماع بسبب النزف الحاصل، والألم ورائحة تلك الافرازات. (53)
ثامنًا: قال الله تبارك تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ عَنْهُ عَنْهُ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } (54) وقد ورد ذكر السمع قبل لفظة البصر في كتاب الله (17) مرة ولهذا حكمة ربانية وهي أن وظيفة السمع تبدأ بالعمل قبل وظيفة الإبصار، فقد تبين أن الجنين يبدأ بالسمع في نهاية الحمل، وقد تأكد العلماء من ذلك بإجراء بعض التجارب حيث أصدروا بعض الأصوات القوية بجانب امرأة حامل في آخر حملها، فتحرك الجنين استجابة لتلك الأصوات، بينما لا تبدأ عملية الإبصار إلا بعد الولادة بأيام. كذلك من الحقائق التي تجعل السمع أكبر أهمية من البصر هي أن تعلم النطق يتم عن طريق السمع بالدرجة الأولى، وإذا ولد الإنسان وهو أصم، فإنه يصعب عليه الانسجام في المحيط الخارجي ويحدث لديه قصور عقلي وترد في مدركاته وذهنه ووعيه، وهناك الكثير من الذين حرموا نعمة البصر وهم صغار أو منذ الولادة ومع ذلك فقد تعلموا وبلغوا درجة راقية من الإدراك والعلم حتى الإبداع، والشاعر المعروف أبو العلاء المعري من أؤلئك (55) ولكننا لم نسمع عن من ولد وهو أصم ثم ارتقى في سلم المعرفة والإبداع. كذلك العين مسؤولة عن وظيفة البصر، بينما الأذن فهي مسؤولة عن