فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 975

في الإسلام لدجالٍ، أو ساحر أو زاعم ولم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم شيء في السحر والتعزيمات، وإن دعاءه للأطفال ليس رُقية بمفهومها المختلط بالكهانة إنما تلاوة شيء من القرآن الذي هو شفاءً لما في الصدور، ولكن لم يكن بدعائه لهم إسم لشيطانٍ، أو مَلك، أو مناجاة لروح أو سحر (35) ولا بد من القول بأن التمسك بهذه الأفكار القديمة يزداد كلما واجهت الإنسان ظروفًا ومصاعب وكلما عاش في ظروف تمنعه من التعبير الحر والتفكير العلمي, وعاش بالجهالة.

إن المسلم رجل جيد العقل يلتمس الحق من مصادره وحدها، فإذا عرفه التزمه وأحترمه واستقام على طريقه حتى يتوفاه الله، وليس للظنون والأوهام مكانة في فؤاده, لأنه كما أمره الله تعالى، لا يقفو ماليس له به علم ومع لزوم التقوى وإدامة العبادة يتكون في ضمير المؤمن حسٌ ذكي ينفر من الشر والقبح، وينجذب إلى الخير والجمال ويحب أقوامًا ويكره آخرين، وينصر قضايا ويهزم أخرى وهذا الحس يخبو ويصفو مع قوة الإيمان وضعفه, وشدة السير إلى الله أو وهنه، وقد وردت بذلك آيات جعلت الإيمان حياة من موت، وضياء من ظلمة، وفرقانًا من لبس، ورحمة من عناء, قال تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي لَيْسَ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} (36) ونحن نحترم العلم وحقائقه وننزل على حكمه، ونرفض كل تدين او تقوى بينهما وبين المنطق العقلي جفوة، ونحن نرفض قبول عقيدة خرافية تنساب مع صوت شجي، إن الهيام الروحي وراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت