ج ــ يتصف التفكير العلمي بالدقة والضبط، ويتجلى ذلك في العبارات التي يصاغ فيها ذلك التفكير، والتي تأخذ شكل الصيغ الكمية، كما تتجلى الدقة في ملاحظة الإنسان الفاحصة للموقف من جميع نواحيه، ودراسة سائر إحتمالاته والظروف التي تؤثر فيه.
د ــ البحث عن الأسباب لحل أية مشكلة تعترضنا لا بد من معرفة أسبابها، كالظواهر الطبيعية، أو الإجتماعية لا تحدث بدون أسباب، وإذا استطعنا إكتشاف العلاقة التي تربط النتائج بالأسباب في الظواهر التي يتكرر حدوثها، نكون قد توصلنا إلى قانون علمي يمكن أن نتسلح به لحل أية مشكلة تسببها لنا تلك الظاهرة، إن معرفة الأسباب تمثل مفتاح الحل.
هـ ــ التراكم: أتاح إختراع الإنسان للكتابة نقل الخبرات البشرية عبر إمداء الزمان والمكان، وصار الجيل اللاحق بمثابة من يركب على ظهر عملاق، فهو يرى ما يراه العملاق، وما لايراه. والمعرفة العلمية أشبه ببناء مشيد من طوابق عدة مع فارق أساسي، هو أن سكان هذا البناء ينتقلون بإستمرار إلى الطابق الأعلى الذي يبنونه، ويتركون الطوابق السفلى لتمثل الأسس والمنطلقات. والقرآن الكريم علمنا البحث عن الأسباب، وعلمنا ضرورة الإستفادة من خبرات السابقين حتى نكون أقرب إلى الكمال، فقال سبحانه: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} (14) .
ومعرفة بداية الخلق تعنى بداية خلق كل مخلوق على أي مستوى كان، ومعرفة الخلق تعني معرفة أسباب النشأة وظروفها والعوامل المؤثرة فيها. والقصص القرآني، في مجمله، يستهدف احداث التراكمية لدينا, كما يفعل ذلك القصص