(أن يعطى كل جلسائه نصيبه ولا يحسب جليسه أن أحد أكرم عليه منه) (1) .
ويوم أن كانت الحاجة تلجؤه صلى الله عليه وسلم إلى التفرقة في المعاملة ولا يفهم جليسه الحكمة من وراء ذلك يبين صراحة إذ يروى سعد بن أبى وقاص فيقول:
(أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس فترك رجلا هو أعجبهم إلى فقلت يا رسول الله مالك عن فلان فو الله إني لأراه مؤمنا؟ فقال عليه الصلاة والسلام:(أو مسلما) فسكتّ قليلا ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي فقلت: مالك عن فلان فو الله إني لأراه مؤمنا وعاد صلى الله عليه وسلم ثم قال: (يا سعد إني لأعطى الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله في النار) (2)
(1) الحديث جزء من حديث مطول أخرجه الترمذى في الشمائل المحمدية، باب ما جاء في خلق الرسول - صلى الله عليه وسلم -18 - 23 من حديث سفيان بن وكيع عن جميع بن عمير بن عبد الرحمن، عن رجل من بنى تميم من ولد أبى هالة، عن ابن أبى هالة عن الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنه به، وإسناده ضعيف لضعف سفيان وجميع وجهالة الرجل الذي من بنى تميم، إلا أن له شواهد أخرى تجبر هذا الضعف وترفعه إلى درجة المقبول.
(2) الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب الإيمان: باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة 1/ 13 - 14 من حديث عامر بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه مرفوعًا به.