إذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم للرهط الذين عزموا على التبتل واعتزال الحياة: (أنتم قلتم كذا وكذا: أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكنى أصوم وأفطر وأصلى وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس منى) (1) ويقول: (هلك المتنطعون) (2) قالها ثلاثا يعنى: المتعمقين المجاوزين الحدود في أقوالهم (إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين) (إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا 000 الحديث) (3)
(4) التعمق في العلم لاسيما غرائب وشواذ المسائل مع إهمال العمل:
(1) الحديث أخرجه البخاري في الصحيح ، كتاب النكاح ، باب الترغيب في النكاح 7/2 ، ومسلم في الصحيح ، كتاب النكاح 1/584 ، والنسائي في السنن كتاب النكاح باب النهي عن التبتل 6/49-50 ، وأحمد في المسند 3/241 ، 259 ، 285 كلهم من حديث أنس بن مالك - رضى الله عنه - مرفوعًا واللفظ للبخاري.
(2) الحديث أخرجه مسلم في الصحيح ، كتاب العلم ، باب: هلك المتنطعون 4/2055 رقم 2670 من حديث عبد الله بن مسعود - رضى الله تعالى عنه - مرفوعًا به.
(3) الحديث أخرجه البخاري في الصحيح ، كتاب الإيمان ، باب: الدين يسر 1/16 من حديث أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - مرفوعًا به.