11 -النظر بإمعان ودقة في العواقب المترتبة على الاحتقار أو الانهزام النفسي، الدنيوية والأخروية، الفردية والجماعية، على النحو الذي أسلفنا، فربما كان لذلك دور كبير في القضاء على الاحتقار أو الانهزام النفسي.
12 -قيام ولي الأمر بواجبه من رعاية نفسه أولا، وتربيتها على الإسلام الصحيح الذي يمنح العزة، والكرامة، والثقة بالنفس، ثم فتح المجالات وحمايتها، ورعايتها لتربية الأمة جميعا على هذا الإسلام، فيسهم بذلك في اقتلاع جذور الاحتقار أو الانهزام من داخل النفس، ويغرس مكانها الشجاعة، والقوة والعزة النفسية.
13 -عدم الانبهار بحاضر الأعداء في مدنيتهم المادية التي يعيشونها الآن، وعدم تقليدهم كذلك فيما هم عليه من تأخر وانحطاط خلقي، مع اليقين أن هذا الحاضر إلى زوال لأنه مبني على غير أساس صحيح، وما كان كذلك لا يدوم طويلا، وأن الخير للمسلم أن يعيش حاضره المتميز على أساس من كتاب الله، ومن سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومن ماضيه المشرق الزاهر، ومن العمل الصادق الدؤوب بالليل والنهار حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، فإن لذلك دورا كبيرا فن القضاء على الاحتقار أو الانهزام النفسي من جديد على معنى القوة والعزة الإسلامية.
14 -وأخيرا، الاستعانة بالله، ودوام الضراعة إليه أن يخلصه ويخلص كل مسلم من آفة الاحتقار أو الانهزام النفسي، وهو سبحانه يعين من يصدق في الاستعانة به، واللجوء إليه، وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان كثيرا ما يدعوا بهذا الدعاء في الصباح والمساء:
"اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم...".
وفي رواية ثانية:"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال".