فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 571

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (يونس) .

ووعد بإعلاء شأن هذا المنهج، والتمكين له في العالمين، فقال سبحانه:

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ} (النور) .

وطلب سبحانه منهم أن يصدقوا ذلك تصديقا لا شك فيه ولا ريب أبدا، فقال:

{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (التغابن) .

ومن شك في الله وفي منهجه، ولم يثق بهما وكله الله إلى نفسه بحيث يبقى وحيدا أمام حزب الشيطان، وحينئذ لا يسعه إلا أن ينهار وأن ينهزم نفسيا، وربما انقلب فصار من حزب هؤلاء الخاسرين.

9 -عدم إدراك نعمة الله في النفس وفي الكون:

وقد يكون عدم إدراك نعمة الله في النفس وفي الكون، من بين الأسباب التي توقع في الاحتقار والانهزام النفسي؛ ذلك أن الله قد امتن علينا في أنفسنا بنعم لا تعد ولا تحصى من السمع، والبصر، والفؤاد، واعتدال القامة، والأيدي، والأرجل، واللسان، والشفتين، ومن الأعضاء الداخلية ما لا يعلمه إلا هو، كما امتن علينا بمثلها في الكون المحيط بنا من الليل والنهار، والشمس والقمر، والنجوم، والشجر والدواب، والأنهار والبحار والهواء، والأرض والسماء، وهلم جرا فقال سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت