{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا} (الفرقان) ، {وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (آل عمران) ، وقال: {قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِي وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنْ الْمُحْضَرِينَ} (الصافات) ، {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} (يوسف) .
ومدح النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في قوله:
"الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز، من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني". (1)
وانطلاقا من دعوة الشارع الحكيم إلى هضم النفس، وأنها لا تساوي شيئا في جنب عظمة الله، ونعمته،جاءت الأخبار عن السلف بهضم النفس، والتواضع لله، وعدم الترفع على عباده بحال، يقول بكير بن الأشج: إن عبد الله بن سلام خرج من حائط له بحزمة حطب يحملها، فلما أبصره الناس، قالوا: يا أبا يوسف، قد كان - يعني في ولدك، وعبيدك - من يكفيك هذا، قال: أردت أن أجرب قلبي هل ينكر هذا. (2)
ويقول المبارك بن فضالة: إنه سمع الحسين يقول: يا ابن آدم، طأ الأرض بقدمك، فإنها عن قليل قبرك، وأنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك. (3)
(1) - سبق تخريجه.
(2) - لخبر أورده ابن المبارك في كتاب الزهد:: باب التواضع ص 292 رقم (852) من حديث المبارك بن فضالة عن الحسن بهذا اللفظ.
(3) - لخبر أورده ابن المبارك في كتاب الزهد:: باب التواضع ص 292 رقم (852) من حديث المبارك بن فضالة عن الحسن بهذا اللفظ.