وللحقد آثار ضارة، وعواقب مهلكة سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي، ودونك طرفا من هذه الآثار، وتلك العواقب:
أ - على العاملين:
فمن آثار الحقد على العاملين:
1 -القلق والاضطراب النفسي:
وذلك أن كراهية الناس إلى حد الحقد عليهم بغير موجب ولا مبرر مع عدم السعي في التطهر منها، تكون عاقبتها القلق والاضطراب النفسي، وكفى بذلك عقابا؛ إذ قد ينتهي بصاحبه إلى الموت كما حكى سبحانه عن صنف من المنافقين لم يكن لهم من عمل إلا الحقد على المؤمنين: ملأ
{إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} (آل عمران: 120) .
{قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (آل عمران) .
2 -الحسد:
وذلك أن الحاقد ممتلئ عداوة وبغضا من داخله، ويحاول التنفيس عن هذا الذي بداخله، ويرى الحسد - وهو تمني زوال نعمة من يحقد عليه - ميدانا واسعا من ميادين هذا التنفيس، فيأخذ به، والحسد مما يحبط العمل، ويبطله كما سيظهر من خلال الحديث عن هذه الآفة مستقبلا إن شاء الله تعالى.
3 -الشماتة بالغير:
وذلك بالسرور والفرح حين تلم بالمحقود عليه مصيبة أو تنزل به كارثة، كما قال سبحانه عن المنافقين: {وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا} (آل عمران: 125) والمسلم منهي عن الشماتة بالمسلمين، إذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تظهر الشماتة لأخيك، فيرحمه الله ويبتليك". (1)
4 -تضييع ما تبقى من حقوق الأخوة الإسلامية:
(1) - الحديث أخرجه الترمذي في السنن: كتاب صففة القيامة والرقائق والورع: باب (54) 4/571 رقم (2506) من حديث وائلة بن الأسقع مرفوعا بهذا اللفظ، وعقب عليه بقوله:"هذا حديث حسن غريب".