وقد يكون التفريط في حق الجار مسلما أو غير مسلم، قريبا أو غير قريب، من الأسباب المؤدية إلى الحقد؛ ذلك أن المرء إذا رأى جاره لا يرعى حقوق الجار، وأبسط شيء في ذلك المواساة بالنفس والمال، فإنه يبغضه، ويظل هذا البغض ينمو حتى يصل إلى أن يصير حقدا.
ولعل هذا من بين الأسرار التي من أجلها دعا الإسلام إلى رعاية حق الجوار، إذ يقول الحق - تبارك وتعالى:
{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا} (النساء) .