"اتقوا الله واعدلوا في أولادكم"، (1) وفي رواية:"قاربوا بين أولادكم". (2)
3 -الكبت والقهر:
وقد يكون الكبت والقهر وراء الوقوع في آفة الحقد؛ ذلك أن المرء إذا حيل بينه وبين التعبير عما يجيش بصدره، وما يجول بخاطره وأضيف إلى ذلك القهر على أي صورة كان: من سب، وتجريح، إلى سخرية واستهزاء، إلى اعتقال أو تحديد للإقامة، إلى سجن وتجويع، وضرب وتخويف، ودا م هذا الكبت وذلك القهر زمانا طويلا، فإن المرء يظل يختزن كل ذلك، في صورة عداوة تملأ الصدر، ويتحين الفرص والمناسبات ليعلن عما بداخله وهذا هو الحقد.
(1) - جزء من حديث أخرجه البخاري في الصحيح: ككتاب الهبة: باب الإشهاد في الهبة 3/206، ومسلم في الصحيح: كتاب الهبات: باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة 3/1241 - 1244 رقم (1623) ، وأبو داود في السنن: كتاب البيوع: باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل 3/292، 293 رقم (3542، 3544) ، والترمذي في السنن: كتاب الأحكام: باب النحل والتسوية بين الولد 3/649 رقم (1367) وعقب عليه الترمذي بقوله: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في السنن: كتاب النحل: باب اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النَّحل 6/258 - 262 رقم (3672 - 3687) ، وابن ماجه في السنن: كتاب الهبات: باب الرجل ينحل ولده 2/795 رقم (2375، 2376) ، كلهم من حديث النعمان بن بشير عن أبيه مرفوعا، ولفظه كما في مسلم: أن النعمان بن بشير قال: تصدّق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهد على صدقتي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، قال:"اتقوا الله واعدلوا في أولادكم".
(2) - هذه الرواية أخرجها مسلم في الصحيح: كتااب الهبات: باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة 3/1244 رقم (1624) من حديث جابر مرفوعا.