فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 571

3 -العيش الطويل مع كتاب الله عز وجل للوقوف على خبر وعاقبة أهل الشُّح والبخل، وكذلك خبر وثواب أهل العطاء والجود، الأمر الذي ييسر علينا سبيل التخلص من أخلاق الأشحاء، ويحملنا على التحلي بأخلاق الأجواد ممن وصفنا.

3 -دوام النظر في سنة وسيرة وهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع النعمة التي أنعم الله بها عليه من مال أو غيره، وكيف كان من أحرص الخلق على إنفاق هذه النعمة، وتوظيفها في مرضاة الله عز وجل توظيفا كاملا دون شح أو بخل: إذ يقول ابن عباس رضي الله عنهما في صفته صلى الله عليه وسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة. (1)

قال الحافظ ابن حجر: قوله: فيدارسه القرآن، قيل الحكمة فيه: أن مدارسة القرآن تجدد له العهد بمزيد غنى النفس، والغنى سبب الجود، والجود في الشرع إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي، وهو أعم من الصدقة. (2)

(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب ببدء الوحي: باب منه 1/5، وكتاب الصوم: باب أجود ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في رمضان 3/33، وكتاب بدء الخلق: باب بدء ذكر الملائكة 4/137، وكتاب المناقب: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم 4/229، وكتاب الأدب: باب حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل، 8/16، ومسلم في الصحيح: كتاب الفضائل: باب كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير من الريح المرسلة 4/1803، 1804 رقم 2308 (50) والنسائي في السنن: كتاب الصيام: باب الفضل والجود في شهر رمضان 2/64 رقم 2405 (الكبرى) 4/126.125 (الصغرى) وأحمد في المسند 1/230، 231، 288، 363، 366، 367، 373 كلهم من حديث ابن عباس 16J 'DDG 9FGE' واللفظ للبخاري.

(2) - انظر: فتح الباري 1/31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت