4 -السعي لتمزيق صف العاملين لدين الله: تارة بوضع منهاج يوافق منهج الله في الشكل، ويجافي ويختلف معه في المضمون والجوهر، ثم دعوة الناس لا سيما الشباب للانضواء تحت لواء هذا المنهاج المبتدع، وتارة بالدخول في هذا المنهج، ثم بالخروج منه، والإشاعة بين الناس أنه ما خرج إلا لفساد المنهج.
5 -الركون إلى الظالمين بصورة أو بأخرى، ثم الدفاع عن هؤلاء الظالمين بكل الأساليب، والوسائل.
6 -الاطلاع على بعض أخطاء العاملين -"وكل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون"- ثم نشر هذه الأخطاء، وإعلانها على الملأ من الناس.
7 -ليُّ النصوص، أو استخدامها في غير موضعها، أو نقلها نقلا مشوَّها بصورة تعبر عن مكنون ما في النفس من الحقد والكراهية لدين الله، وللعاملين بهذا الدين ولهذا الدين، إلى غير ذلك من المظاهر والصور.
والقعود بهذه المظاهر، وتلك الصور، مذموم في دين الله، ويكفيه ذما أن الله جعله من صفات وخصائص المنافقين إذ يقول سبحانه: {الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (آل عمران) .
أخرج ابن جرير عن السُّدِّي قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في ألف رجل، وقد وعدهم الفتح إن صبروا، فلما خرجوا رجع عبد الله بن أبي في ثلاثمائة، فتبعهم أبو جابر السُّلمي يدعوهم، فلما غلبوه، وقالوا له: ما نعلم قتالا، ولئن أطعتنا لترجعن معنا، قال: فذكر الله أصحاب عبد الله بن أبي بن سلول: قول عبد الله أبى جابر بن عبد الله الأنصاري حين دعاهم، وردّهم، فقال: {الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ} الآية. (1) "
(1) - انظر: جامع البيان في تفسير القرآن 3/4//111، 112، وعنه نقل السيوطي في الدر المنثور 2/370.