فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 571

ولعل ذلك هو ما حدا برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول لعبد الله بن عمرو بن العاص - وقد بلغه انهماكه في العبادة، انهماكا أنساه حق أهله عليه:"ألم أخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟"، ويجيبه عبد الله بقوله: بلى يا رسول الله، ويرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ناصحا، وموجهًا:"لا تفعل: صم، وأفطر، وقم، ونم، فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينيك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا". (1)

5 -القلق والاضطراب النفسي:

وذلك أن المتنطع أو المغالي إنما يريد حمل الآخرين على ما يوافق هواه وما يريد، وما الآخرون بمستجيبين له، ولا بموافقيه فيما يهوى، وفيما يريد، وتكون العاقبة حينئذ القلق، والاضطراب النفسي، بل العدوان على الآخرين، حيث لم تتحقق رغبته، ولم تجب طلبته. وإن الواقع المعاش ليشهد بذلك، حتى إنا لنرى المتنطعين أو المغالين أضيق الناس صدرًا، وأشدهم قلقا واضطرابا، وأكثرهم فورانا وغضبا، بل ربما استخداما للقوة، لحمل الآخرين على ما يريدون.

ب - على العمل الإسلامي:

وأما آثاره على العمل الإسلامي فكثيرة، نذكر منها:

1 -الفرقة والتمزق:

(1) - لأثر أورده الشاطبي في الاعتصام 2/183،، وعنه نقل الدكتور يوسف القرضاوي في الصحوة ا لإسلامية بين الجحود والتطرف ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت