7 -الانسلاخ من صحبة المتشائمين، والارتماء في أحضان المتفائلين الواثقين بربهم، وبمنهجهم، وبقدوتهم، وبأنفسهم، وبأمتهم الآخذين من ماضيهم العبرة لحاضرهم، فإن مثل هذا الانسلاخ له دور كبير في علاج التشاؤم، وتحلية النفس بالتفاؤل والتيامن.
8 -دوام النظر في قصص الماضين مكذبين ومصدقين، وطبيعة الصراع بينهم، والنتيجة التي أسفر عنها هذا الصراع، فإن ذلك يطمئن المؤمنين، ويريحهم من داخلهم أن العاقبة لهم مصداقا لقوله سبحانه: {والعاقبة للمتقين} (القصص: 83) ، {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} (الأنبياء: 105) ، {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا} (فاطر: 43) ، {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} (آل عمران:137) .
9 -الموازنة المستمرة بين حاضر هذه الأمة، وماضيها القريب، ولا سيما هذا الماضي الذي اقترن بسقوط الخلافة الإسلامية، وسيظهر من هذه المقارنة أنه بعد أن كان الالتزام بالشعائر التعبدية أو بالعبادات المخصوصة من صلاة، وزكاة، وصيام، وحج، وعمرة، وحفظ وتلاوة لكتاب الله، والذكر، والدعاء، والاستغفار، والحفاظ على الحجاب والزي الإسلامي، سمة واضحة من سمات كبار السن الذين أحيلوا إلى التقاعد عن العمل أو هدهم المرض، فوهنت قواهم وضعفت بنيتهم، فلا يصلي إلا العجوز رجلا أو امرأة، ولا يرسل اللحية إلا الكبير الطاعن في السن، ولا تلتزم بالحجاب والزي الإسلامي إلا العجوز التي صارت من القواعد، ولا يحج، ولا يعتمر إلا العجائز، ولا يصوم إلا الكبير... وهكذا حتى كان الشاب الذي يحاول الالتزام بهذه الشعائر محل سخرية واستهزاء من الآخرين.