فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 571

وذلك أن المرء إذا لم يعرف حقيقة هذا الكون الذي يعيش فيه وأنه من خلق الله، وتدبيره، وأنه سخره لنا، وضمن استمرار هذا التسخير بالطاعة، وانقطاعه بالمعصية، فقال - سبحانه: {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون وهو الذي مدّ الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون وفي الأرض قطع متجاورات وجنّات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} (الرعد: 2- 4) ، {الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار} (إبراهيم: 32- 33) ، {الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} (الجاثية: 96) ، {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون} (الأعراف: 96) .

وإن في واقع البشرية نماذج عملية تشهد بهذه الحقيقة، وتؤكد هذه السنة، فهذا داود عليه السلام يلين الله له الحديد بطاعته لله: {ولقد آتينا داود منّا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألناله الحديد أن اعمل سابغات وقدِّر في السَّرْد} (سبأ: 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت