فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 571

-إن مواجهة الحكومة يجب ألا يكون إلا بعد توفر عاملين:

أ- توعية الشعب بالحقائق الإسلامية التي لا زال حتى اليوم خالي الذهن منها لا سيما علاقة الإسلام بالحكم وعلاقة الإسلام بالتشريع.

ب- اكتساب الحركة قوة شعبية تستند إلى مواجهة أي ظروف تتعرض لها ولا زالت الحركة حتى اليوم حركة وليدة في حاجة إلى تثبيت دعائمها وبسط لرواقها.

-أما موضوع المرأة فكان ردهم عليه هو أننا لو أخذنا باقتراح (أحمد) لكانت النتيجة في اليوم الأول للأخذ بهذا الأسلوب أن يلقى القبض على جميع أبناء الحركة ، ويجرى معهم التحقيق ، ويودعوا السجون حتى يحاكموا أمام القضاء الذي يقضى بالسجن والغرامة ، وإذا قضوا العقوبة وعادوا إلى نفس الأسلوب ، فإن العقوبة تضاعف ، وما دامت التي لطخت ثيابها ستعوض ثمن هذا الثياب مضاعفًا من جيوب أبناء الحركة ، ثم ترى الذي لطخ ثيابها قد أودع السجن ، فما الذي يمنعها من لبس ما كانت تلبسه ، وإذن فلا جدوى من وراء هذا الأسلوب في ردع المتبرجات السافرات.

-وأما موضوع فلسطين ، فقد أجاب عنه كتاب سماحة مفتى فلسطين السيد أمين الحسيني ردّ به على الحركة الإسلامية في مصر ، ومضمونه:"أن المجهود الذي تبذله الحركة في الدعاية لقضية فلسطين في مصر هو القدر المطلوب والذي نحن في أمس الحاجة إليه ، ولا يستطيعه غيرها ، ولسنا في حاجة إلى متطوعين".

ورغم وضوح الجواب فقد أصرَّ (أحمد) على موقفه ، وزاد عدد مؤيديه ، ووصلت بهم الحال إلى أن صاروا يسبون في الحركة الإسلامية والقائمين عليها دونما حياء أو خجل ، ولما قاطعه أبناء الحركة ، وانفض من كانوا حوله ورأي في نفسه عزلة تامة قرر السفر إلى فلسطين لينضم إلى المجاهدين في محاربة الإنجليز واليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت