أما إن كان توهم أو توقع الشر لحوادث معينة دافعا لصاحبه أن يقعد عن أداء دوره، والقيام بواجبه، اعتقادا منه أن لهذه الحوادث أثرا فيما يصيبه دون أن يرد الأمر كله لله، فذلك شرك، وهو حرام مذموم، يوجب لصاحبه عدم المغفرة، ومن ثم الخلود في النار إذ يقول تبارك وتعالى: {إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} (النساء: 116) .
وإذ يقول صلى الله عليه وسلم:"لا عدوى ولا طيرة، الشؤم في ثلاث، في المرأة، والدار، والدابة"، (1)
(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب: باب الطيرة، وباب لا عدوى 7/174، 179، ومسلم في الصحيح: كتاب السلام: باب الطيرة والفأل، وما يكون فيه من الشؤم 4/1747 رقم (2225) كلاهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا به، وأبو داود في السنن: كتاب الطب: باب في: الطيرة 4/19 رقم (3921) من حديث سعد بن مالك مرفوعا، وأحمد في المسند 1/174، 180 من حديث سعد بن مالك مرفوعا، 2/153 من حديث ابن عمر مرفوعا.