فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 571

4 -التثبيط من همم وعزائم العاملين لدين الله بصدق وجدية بدعوى الإشفاق والرحمة بهذا الصنف من الناس، وأنه لا داعي أن يتعب هؤلاء أنفسهم، وأن يجروا عليها من المحن والشدائد ما لا يعلمه إلا الله، ولا سيما وقد صار الأمر بأيدي أعدائهم، وأولئك اليوم هم حكام العالم، وساسته في النظام العالمي الجديد، حسبهم أن يكونوا - هم، وأهلوهم، وأولادهم وذووهم - مسلمين في أنفسهم، ولا شأن لهم بالآخرين، إذ الحق - تبارك وتعالى - يقول: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} (المائدة: 105) .

5 -النظر لكل ما هو أجنبي من أشخاص، وأفكار، وإنتاج، بعين الإكبار، والإجلال، والاحترام، والتوقير، أما ما هو وطني من أشخاص، وأفكار، وإنتاج، فينظر إليه بعين الاحتقار، والسخرية، والازدراء، والاستهزاء.

6 -اليأس من رحمة الله، وعفوه، بسبب كثرة المعاصي والسيئات وتصور أن الله شديد العقاب فقط، وأنه لن يغفر، ولن يعفو، ولن يتجاوز بحال من الأحوال.

7 -تصديق دعايات أعداء الله وأعداء الأمة الإسلامية القائمة على الدجل، وقلب الحقائق، والنيل من الإسلام، والمسلمين والرفع من شأن ا الكفر، والكافرين، بحيث يسلم ذلك في نهاية المطاف إلى القطيعة للمسلمين، والموالاة للكافرين.

8 -الخوف من بعض الحوادث اليومية العادية، والتي هي جزء من قضاء الله وقدره، ككسر بعض الأواني، أو انطفاء المصابيح، أو صراخ وبكاء بعض الأولاد بصورة مستمرة، أو وقوع مكروه عند ولوج بعض الأماكن المباركة كالمساجد مثلا، ثم القعود عن أداء بعض الواجبات بسبب ذلك.

9 -الخوف من لقاء المعروفين بالحسد، أو بالسحر والكهانة، وعدم اتباع الحكمة في دعوة هؤلاء، ومداواتهم كي يقلعوا عما هم فيه من شر، وباطل.

هذه هي أهم صور أو مظاهر التشاؤم.

أما عن وضع هذا التشاؤم في ميزان الإسلام، فيتلخص من خلال النظر في النصوص الشرعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت