فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 571

وهذا سليمان بن عبد الملك يأتيه رجل - وعنده الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري - فيقول سليمان للرجل:"بلغني أنك وقعت في، وقلت كذا وكذا، فقال الرجل: ما فعلت، ولا قلت، فقال سليمان: إن الذي أخبرني صادق، فقالله الإمام الزهري: لا يكون النمام صادقًا، فقال سليمان: صدقت، ثم قال للرجل: اذهب بسلام". (1)

وهذا عمرو بن عبيد زعيم الخوارج يدخل عليه رجل، فيقول له:"إن الأسواري ما يزال يذكرك في قصصه بشر، فقال له عمرو: يا هذا، ما رعيت حقّ مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه، ولا أديت حقي حين أ علمتني عن أخي ما أكره، ولكن أعلمه: أن الموت يعمنا، والقبر يضمنا، والقيامة تجمعنا، والله تعالى يحكم بيننا، وهو خير الحاكمين". (2)

وهذا الصاحب بن عباد يرفع إليه بعض السعاة رقعة نبه فيها على مال يتيم يحمله على أخذه لكثرته، فوقع الصاحب بن عتاد على ظهرها:"السعاية قبيحة، وان كانت صحيحة، فان كنت أجريتها مجرى النصح، فخسرانك فيها أفضل من الربح، ومعاذ الله أن نقبل مهتوكا في مستور، ولولا أنك في خفارة شيبتك لقابلناك بما يقتضيه فعلك في مثلك، فتوقَّ يا ملعون العيب، فان الله أعلم بالغيب، الميت رحمه الله، واليتيم جبره الله، والمال ثمَّره الله، والساعي لعنه الله". (3)

6 -العمل لحساب أفراد أو جهات مشبوهة:

(1) - انظر: إحياء علوم الدين للغزالي 3/153، 154.

(2) - انظر: إحياء علوم الدين للغزالي 3/153، 154.

(3) - انظر: إحياء علوم الدين للغزالي 3/153، 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت