بالله من شر الحاسد، إذ يقول سبحانه: {قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شرِّ النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد} ، (سورة الفلق) .
3 -التملق لدى ذوي الوجاهة والسلطان إرضاء لهم أو طمعا فيما بأيد يهم:
وقد يكون التملق لذوي الوجاهة والسلطان، إرضاء لهم أو طمعا فيما بأيديهم، هو السبب في الوقوع في آفة النميمة، ذلك أن نفرا من الناس يتصورون بفهمهم القاصر أن إرضاء ذوي الوجاهة والسلطان، أو الحصول على ما بأيديهم لا يتم إلا على أعراض الناس، والوشاية أو الوقيعة بينهم وقد نسوا، أو تناسوا أن ما عند الله، وما عند الناس لا يخاله المرء إلا بطاعته لله، وتفانيه في مرضاته تبارك وتعالى، إذ يقول سبحانه: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون} (الأعراف:96) .
وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من أكل برجل مسلم أكلة، فإن الله يطعمه مثلها من جهنم، ومن كسي ثوبًا برجل مسلم، فإن الله يكسوه مثله من جهنم، ومن قام برجل مقام سمعة ورياء، فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة". (1)
4 -الترويح عن النفس:
(1) - الحديث أخرجه أبو داود في السنن: كتاب االأدب: باب في الغيبة 4/275 رقم (4881) قال: حدثنا حيوة بن شريح المصري، حدثنا بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن وقاص بن ربيعة، عن المستورد أنه حدّثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أكل برجل مسلم...، الحديث، وعقب عليه المنذري بقوله: (في إسناده بقية بن الوليد، وعبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان وهما ضعيفان".