منها: جرح المجروحين من الرواة للحديث، وكذلك الشهود، وذلك جائز بإجماع المسلمين، بل واجب للحاجة، فقد استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ائذنوا له، بئس أخو العشيرة"، (1) وقال صلى الله عليه وسلم في رجلين من المنافقين:"ما أظن فلانا، وفلانا يعرفان من ديننا شيئًا". (2)
ومنها: أنه إذا استشارك إنسان في مصاهرته، أو مشاركته أو إيداعه أو الإيداع عنده، أو معاملته بغير ذلك، وجب عليك أن تذكر له ما تعلمه منه على جهة النصيحة فان حصل الغرض بمجرد قولك: لا تصلح لك معاملته أو مصاهرته، أو لا تفعل هذا، أو نحو ذلك لم تجزئه الزيادة بذكر المساوئ، وإن لم يحصل الغرض إلا بالتصريح بعينه وجب ذكره بصريحه.
(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصيام: كتاب االأدب: باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا، ولا متفحشا، وباب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب 8/15، 16، 20، 21، ومسلم في الصحيح: كتاب البر والصلة والآداب: باب مداراة من يتقي فحشه 4/ 2002، 2003 رقم (2591) ، وأبو داود في السنن: كتاب الأدب: باب في حسن العشرة - 4/251 رقم (4791، 4792) ، ومالك في الموطأ: كتاب الجامع: باب ما جاء في حسن الخلق ص 650 رقم (1630) ، وأحمد في المسند 6/38، 79، 80، 158، 159، كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا.
(2) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب االأدب: باب ما يجوز من الظن 8/23، 24.