فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 571

4 -التنشئة على الالتزام بآداب الإسلام في النجوى من عدم تناجي اثنين فما فوقهما دون الآخر حتى يوجد معه من يناجيه أو يختلط الجميع بالناس، ومن كون هذه النجوى في الطاعة والمعروف دون المعصية والمنكر، ومن كونها في أمر مهم لا يصح أن يقضى فيه إلا بعيدا عن سمع وبصر المرجفين، والمفسدين في الأرض.

5 -تجنب الوقوع في الشبهات ثم الحرص على دفع هذه الشبهات إن وقعت خطأ أو عن غير قصد، وقد مرت بنا قصته صلى الله عليه وسلم مع الأنصاريين، حين كان يودع أم المؤمنين صفية، وهو معتكف، وأسرعا السير واستوقفهما قائلا:"إنها صفية بنت حيي". (1)

وقاس العلماء على ذلك عدة صور فقالوا:

-إذا كنت في خلوة مع محرم لك، أو مع أهلكك، ورآك الغير الذي تخشى عليه الشيطان، وجب أن تقول له: هذه أهلي كيلا تعين عليه الشيطان.

(1) - الحديث أخرجه أبو دود في السنن: كتاب اللصلاة: باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة فصلى معهم 1/157 رقم (575) ، والترمذي في السنن: كتاب الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي وحده، ثم يدرك الجماعة 1/424 - 426 رقم (219) . وعقب عليه بقوله:"حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح". والنسائي في السنن: كتاب الإمامة: باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده 2/112، 113 رقم (858) ، والدرامي في السنن كتاب الصلاة: باب إعادة الصلوات في الجماعة بعد ما صلى في بيته 1/317، 318، وأحمد في المسند 4/160، 161 كلهم من حديث يزيد بن الأسود مرفوعا. والفرائص - كما في النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 3/193 -: جمع فريصة، وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف تهتز عند الفزع. والرعدة - كما في النهابة أيضا 2/87 - الرجفة، والاضطراب من الخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت