أ - النظر إلى الظاهر وترك السرائر إلى الله، فهو وحده المطلع عليها العليم بكل ما فيها، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذ منه شيئا، فإنما أقطع له قطعة من النار". (1)
(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب االمظالم والغصب: باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه 3/171، 172، وكتاب الشهادات: باب من أقام البينة بعد اليمين 3/235، 236 وكتاب الحيل: باب منه 9/32، وكتاب الأحكام: باب موعظة الإمام للخصوم، وباب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه، وباب القضاء في كثير المال وقليله 9/86، 89، 90، 91، ومسلم في الصحيح: كتاب الأقضية: باب الحكم بالظاهر، واللحن بالحجة 3/1337-1338 رقم (1713) ، وأبو داود في: السنن: كتاب الأقضية: باب في قضاء القاضي إذا أخطأ 3/301، 302 رقم 3583، 3584)، والترمذي في السنن: كتاب الأحكام: باب ما جاء في التشديد على من يقضى له بشيء ليس له أن يأخذه 3/624 رقم (1339) ، والنسائي في السنن الكبرى: كتاب القضاء: باب الحكم بالظاهر، وباب ما يقطع القضاء 3/472، 482، رقم (5956، 5985) ، وابن ماجه في السنن: كتاب الأحكام: باب قضية الحاكم لا تحل حراما ولا تحرم حلالا 2/777 رقم (2317، 2318) ، ومالك في الموطأ: كتاب الأقضية، باب الترغيب في القضاء بالحق ص 509 رقم (1397) ، وأحمد في المسند 6/203، 295، 291، 358، 320، كلهم من حديث أم سلمة رضي الله عنها مرفوعا واللفظ للبخاري، وزاد ابن ماجه رواية أخرى من حديث أ بي هريرة، وعقب عليها البوصيري في: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه 3/44 قائلا:"هذا إسناد صحيح، وله شاهد من حديث أم سلمة، رواه الستة، ورجاله رجال الصحيح"وعقب الترمذي على حديثه قائلا:"حديث أم سلمة حديث حسن صحيح".