12 -مواظبة ذوى الأسوة والقدوة على عمل اليوم والليلة حتى لا يكونوا سببًا في فتنة وضياع غيرهم من الناس، فيحتملون إثم أنفسهم وإثم اقتداء غيرهم بهم: (... ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا) .
13 -معايشة النبي صلى الله عليه وسلم في سيرته، وكيف كان يصوم النهار حتى يقال إنه لا يفطر، ويقوم الليل حتى يقال إنه لا ينام، ومثل ذلك كان يصنع في باقي الطاعات، مع أن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، إن هذه المعايشة تحمل كل مفرط في عمل اليوم والليلة على المواظبة، من منطلق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصنع ذلك، وقد وعده الله المقام المحمود فكيف بمن لا يعرف عاقبته، وهل سيكون في الجنة أم مع أهل النار؟.
14 -دوام النظر في سيرة وأخبار السلف، فإنها مليئة بصور حية مشرقة في المواظبة على عمل اليوم والليلة، تحمل كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد على الاقتداء والتأسي، أو على الأقل المحاكاة والتشبه.
15 -تذكر الذنوب والآثام الماضية، فإن ذلك يحمل على المواظبة في عمل اليوم والليلة تداركًا لما فات، وطمعًا في تكفير هذه الذنوب، وتلك الآثام، وخير ما يصدق ذلك موقف السحرة من تهديد فرعون حين خالطت حلاوة الإيمان قلوبهم وردهم عليه:
{قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض، إنما تقضى هذه الحياة الدنيا، إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى} .
16 -تذكر أن الموت يأتي بغتة، وإذا لم يأت بغتة فسيسبقه المرض ثم يكون الموت، ويكون الندم ولكنه بعد فوات الأوان وضياع الفرصة.