فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 571

نشكو أربعًا: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار ، قال: أعظم بهذا ، وماذا ؟ قالوا: لا يجيب أحد بليل ، قال وعظيمة وماذا ؟ قالوا وله يوم في الشهر لا يخرج فيه إلينا ، قال عظيمة ، وماذا ؟ قالوا يغنط الغنطة بين الأيام (أي يغمى عليه ويغيب عن حسه) فلم يفصل عمر في الأمر ، إلا بعد أن جمع بينهم وبينه ودعا ربه قائلا: (اللهم لا تفيل رأيي فيه) وكان عمر حسن الظن به وبدأت المحاكمة فقال عمر لهم أمامه: ما تشكون منه ؟ قالوا: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار قال: ما تقول ؟ قال: والله إن كنت لأكره ذكره: ليس لأهلي خادم فأعجن عجيني ثم أجلس حتى يختمر ثم أخبز خبزي ثم أتوضأ ثم أخرج إليهم فقال: ما تشكون منه ؟ قالوا: لا يجيب أحدا بليل قال: ما تقول ؟ قال: إن كنت لأكره ذكره: إني جعلت النهار لهم والليل لله عز وجل قال: وما تقول ؟ قال: ليس لي خادم يغسل ثيابي ولا لي ثياب أبدلها فأجلس حتى تجف ثم أدلكها ثم أخرج إليهم من آخر النهار قال: ما تشكون منه ؟ قالوا: يغنط الغنطة بين الأيام قال:ما تقول ؟ قال: شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة وقد بضعت قريش من لحمه ثم حملوه على جذعة فقالوا: أتحب أن محمدا مكانك ؟ فقال: والله ما أحب أنى في أهلي وولدي وأن محمدا صلى الله عليه وسلم شيك بشوكة ، ثم نادى يا محمد فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال وأنا مشرك لا أومن بالله العظيم إلا ظننت أن الله عز وجل لا يغفر لي بذلك الذنب أبدًا فتصيبني تلك الغنطة فقال عمر بعد أن أظهر براءته أمامهم الحمد لله الذي لم يفيل فراستي وبعث إليه بألف دينار وقال: استعن بها على أمرك ففرقها).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت