فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 571

ولعل هذا الأثر هو ما يشير إليه قوله تعالى في قصة الوليد بن عقبة بن أبي معيط مع بني المصطلق الواردة في سورة الحجرات: { فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} .

(4) فقد ثقة الناس مع النفور والكراهية:

فمن عرف عنه العجلة في الرأي والحكم أو عدم التثبت أو التبين ينظر إليه الناس على أنه أرعن أحمق ومثل هذا يسحب الناس ثقتهم منه بل وينفرون منه ويكرهونه بشدة وإذا ذهبت الثقة وكان النفور والكراهية لم يعد في يد المسلم ما يكسب به الأنصار أو

المؤيدين.

(5) التعرض للغضب الإلهي:

فمن تجرد من التثبت أو التبين كثرت أخطاؤه وتضاعفت عثراته من ثم يستوجب غضب الله وسخطه ومن حل عليه غضب الله وسخطه فقد ضاع دنيا وآخرة وخسر خسرانا مبينا وصدق الله: { ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى } .

* آثار عدم التثبت على العمل الإسلامي:

ومن آثاره على العمل الإسلامي:

(1) خلل أو اضطراب الصف:

فإن عدم التثبت أو التبين من شأنه أن يؤدى إلى خلل أو اضطراب في الصف على نحو ما صوره صاحب الظلال - رحمه الله - إذ يقول:"كذلك إشاعة أمر الخوف في معسكر مطمئن لقوته ، ثابت الأقدام بسبب هذه الطمأنينة قد تحدث إشاعة الخوف فيه خلخلة وارتباكًا ، وحركات لا ضرورة لها لاتقاء مظان الخوف وقد تكون كذلك القاضية".

وعلى نحو ما وقع بين الأنصار بين أوسهم وخزرجهم حين استمعوا إلى هذا الدخيل الذي بثه بينهم أحد اليهود في ساعات الصفاء ، والحب في الله ليذكرهم بيوم بعاث ، وثاراتهم القديمة ، لقد تنادوا قائلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت