فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 571

-الجمع بين كل الأطراف مع المواجهة ، لاسيما في الأمور التي لا يجوز فيها التغاضي أو السكوت ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم عليًَّا لما بعثه قاضيًا إلى أهل اليمن ، أسلوب التثبت في القضاء قائلًا له:"إن الله سيهدى قلبك ، ويثبت لسانك ، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول ، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء".

-السماع من صاحب الشأن أكثر من مرة ، وعلى فترات متباعدة مع المقابلة والموازنة فها هي أم المؤمنين عائشة - رضى الله تعالى عنها - يبلغها عن عبد الله بن عمرو ، أنه قادم من مصر للحج ، فتقول لابن أختها عروة بن الزبير ، يا ابن أختي بلغني أن عبد الله لن عمرو مار بنا إلى الحج فالقه فسائله ، فإنه قد حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علمًا كثيرًا قال ، فلقيته فسائلته عن أشياء يذكرها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قال عروة: فكان فيما ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله لا ينزع العلم من الناس انتزاعًا ، ولكن يقبض العلماء فيرتفع العلم معهم ويبقى في الناس رؤساء جهالًا يفتونهم بغير علم فيَضلون ويُضلون"قال عروة فلما حدَّثت عائشة بذلك أعظمت ذلك وأنكرته قالت: أحدثك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا ؟ قال عروة: حتى إذا كان قابل قالت له: إن ابن عمرو قد قدم فالقه ثم فاتحه حتى تسأله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم ، قال: فلقيته فسائلته ، فذكر لي نحو ما حدثني به في مرته الأولى ، قال عروة: فلما أخبرتها بذلك قالت: ما أحسبه إلا قد صدق ، أراه لم يزد فيه شيئًا ولم ينقص"."

هذه الطرق أو الأساليب وغيرها كثيرة قد يجهلها كثير من الناس وحينئذٍ يتناولون الأمر بغير تثبيت ولا تبين.

6-الحماس أو العاطفة الإسلامية الجياشة المتأججة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت