فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 571

ولعل هذا هو سر حديث الإسلام المتكرر عن المحن والشدائد وكيفية التعامل معها ، غذ يقول الحق - تبارك وتعالى - { ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون } ، { إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها ، وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا إن الله بما يعملون محيط } ، { لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرًا ، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور } ، { الذين آمنوا وهاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات ترى من تحتها الأنهار ثوابًا من عند الله والله عنده حسن الثواب } .

وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليجرب عليكم بالبلاء ، وهو أعلم به ، كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز ، فذلك الذي نجاه الله من السيئات ، ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذلك الذي افتتن) ، (إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض) ، (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه) .

6-كثرة الأعباء مع طول الطريق:

وقد تكون كثرة الأعباء مع طول ومشاق الطريق هي السبب في ضعف أو تلاشى الالتزام ، ذلك أن الإنسان طاقة ، وإذا حمل عبئًا فوق طاقته ، فإنه ستأتي عليه لحظة يسقط بعضه أو كله عن كاهله ، لاسيما إذا كانت الطريق طويلة وبها كثير من العقبات والمعوقات ، ولعل ذل ك هو سر دعوة الإسلام إلى الأخوة أو الجماعة إذ هي التي تشارك في حمل الأعباء وتجاوز طول ومشاق الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت