فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 571

مالي ولك؟ تنح عنى، إنما أنا رجل من المسلمين ثم سار وساروا معه حتى دخل المسجد، فصعد المنبر واجتمع الناس إليه فقال: أيها الناس قد ابتليت بهذا الأمر عن غير رأي كان منى فيه ولا طلبة له، ولا مشورة من المسلمين، وإني قد خلعت ما في أعناقكم من بيعتي، فاختاروا لأنفسكم، ولأمركم من تريدون، فصاح المسلمون صيحة واحدة: قد اخترناك لأنفسنا ولأمرنا ورضينا كلنا بك ...."إلى غير ذلك من الأخبار المشحونة بها كتب التاريخ."

6 -التذكير بمكانة ومنزلة الدنيا من الآخرة، على نحو ما جاء في كتاب الله - عز وجل - وعلى لسان النبي صلى الله عليه وسلم:

إذ يقول المولى عز وجل - عن هذه المنزلة، وتلك المكانة:

{قل متاع الدنيا قليل، والآخرة خير لمن اتقى } ، {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} ، {يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الدار الآخرة هي دار القرار} ، {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث، ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن الثواب} .

وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بما يرجع"،"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء"، فإن هذا التذكير قد يحمل العقلاء على أن يكونوا مغمورين بعيدًا عن أي صدارة أو ريادة، حتى يخرجوا من هذه الدنيا سالمين غانمين فيظفروا غدًا برضوان الله سبحانه والجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت