فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 571

تنتهي الحياة ، كما عقب النبي - صلى الله عليه وسلم حين قرأ الآيات الأخيرة من سورة آل عمران { إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب... } إلى قوله سبحانك فقنا عذاب النار عقب بقوله: (ويل لمن قرأ هذه الآيات ثم لم يتفكر فيها) (1) وقد صرح المولى - سبحانه وتعالى - بهذا الأثر في قوله: { سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق... } .

2-القلق والاضطراب النفسي:

وأما الأثر الثاني الذي يتركه التكبر على العاملين ، فإنما هو القلق

(1) الحديث جزء من حديث طويل أورده بن كثير في تفسيره 1/440-441 من طريقين عن عطاء الأولى: بلفظ: انطلقت أنا وابن عمر ، وعبيد بن عمير الى عائشة - رضى الله تعالى عنها - فدخلنا عليها ، وبيننا وبينها حجاب ، فقالت يا عبيد: ما يمنعك من زيارتنا ؟ قال: قول الشاعر: (زر غبًا تزد حبًا) فقال بن عمر: ذرنا ، أخبرينا بأعجب ما رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت ، وقالت: (كل أمره كان عجبًا ، أتانى في ليلتى حتى مس جلده جلدى ثم قال:0 ذرينى أتعبد لربى عز وجل ، قالت فقلت: والله إنى لأحب قربك ، وإنى أحب أن تعبد ربك ، فقام الى القربة فتوضأ ولم يكثر صب الماء ثم قام يصلى ، فبكى حتى ابتلت لحيته ، ثم سجد فبكى حتى بل الأرض ، ثم اضطجع على جنبه فبكى ، حتى إذا أتى بلال يؤذنه بصلاة الصبح قالت: فقال يا رسول الله ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأحر ؟ فقال: ويحك يا بلال وما يمنعنى أن ابكى وقد أنزل الله علىّ في هذه الليلة { إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب } ثم قال:(ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها) والطريق الأخرى بنحوه ، ثم عزاهما - أى ابن كثير - الى ابن مردويه ، وعبد بن حميد ، وابن أبى حاتم وابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت