بتُّ لا أجذبُها إلاّ اشتكى … خصرها ممّا تلوّى ولعي
لفَّنا الشوقُ وقال احتبكا … بعناقٍ وبضّمٍ ممتعِ
غادةٌ قامتها الغصن الوريق … فوقها ريحانةُ الفرعِ تَرِفّ
صدغُها والخدُّ آسٌ وشقيق … فتروَّح وإذا شئتَ اقتطف
خالُها والريقُ مسكٌ ورحيق … فتنشَّق وكما تَهوى ارتشفِ
نصبت ألحاظُها مُعتركا … غير عُذريّ الهوى لم يجمع
جفنُها في سيفهِ كم سفكا … من دمٍ لولا الهوى لم يَضِعِ
معرَكٌ للشوقِ كم فيه مُقام … لأخي قلبٍ من الوجدِ صديع
وبه كم قلَّبت أيدي الغرام … بين ألحاظِ الغواني مِن صريع
ودعت حوراؤه: موتوا هيام … فلدينا أجرُكم ليسَ يضيع