في سبيلِ الحبّ مَن قد هلكا … فمعي يُمسي ومَن يمسي معي
كان في جنَّةُ حسني مَلِكا … أين ما مدَّ يدًا لم يمنعِ
أقبلت سكرى ومِن خمرِ الصِبا … عَطَفتَها نشوةُ الدَّلِّ عَليك
تَسرقُ النظرةَ من عينِ الضِبا … وبلحظ فاترٍ ترنو إليك
تخذت ماشطةً كفَّ الصَبا … كلّما رَجّلت الجعدَ لدَيك
نَثرت مِسكًا بذي البانِ ذكا … فسرت نفحتُّهُ في لَعلَع
كم تستّرتُ بها فانهتكا … ذلك السترُ بطيب المضجع
ونديمٍ لفظُه العذبُ الرخيم … كنسيمِ الورد في رقّته
قبلَه ما خلتُ وُلدانَ النعيم … بعضُهم يُسرقُ من جَنتّهِ
إنّما آنست يا قلبي الكليم … شُعلةً بالكاسِ مِن وَجنتهِ