وَقَد كانَ في بَقعاءَ رِيٌّ لشائِكُمْ … وَتَلْعَةَ ، وَالجَوْباءُ يَجرِي غَديرُهَا
تَناهَوْا وَلا تَسْتَوْرِدوا مَشْرَفِيّةً … تَطِيرُ شُؤونَ الهَامِ مِنْها ذكورُهَا
كَأنّ السّلِيطِيّينَ أنْقَاضُ كَمأَةٍ … لأوّلِ جَانٍ ، بالعَصَا يَستَثيرُهَا
غضبتمْ عليها أوْ تغنيتمُ بها … أنِ اخضَرّ من بطنِ التّلاعِ غَميرُهَا
فلوْ كانَ حلمٌ نافعٌ في مقلدٍ … لمَا وَغِرَتْ من غَيرِ جُرْمٍ صُدُورُهَا
بنو الخطفى والخيلُ أيامَ سوقةٍ … جلَوْا عنكُمُ الظّلماءَ وَانشَقّ نورُهَا
و في بئرِ حصنٍ أدركنها حفيظةٌ … و قدْ ردَّ فيها مرتين حفيرها
فَجِئْنَا وَقَد عادَتْ مَرَاعًا وَبَرّكَتْ … عَلَيها مَخاضٌ لم تَجِدْ مَن يُثيرُهَا
لَئِنْ ضَلّ يَوْمًا بالمُجَشَّرِ رَأيُهُ ، … وَكانَ لِعَوفٍ حاسِدًا لا يَضِيرُهَا
فَأوْلى وَأوْلى أنْ أُصِيبَ مُقَلَّدًا … بغاشيةَ العدوى سريعٍ نشورها