ما كادَ تَبلُغُ أطْلاحٌ أضَرّ بِهَا … بُعْدُ المَفَاوِزِ بَينَ البِشْرِ وَالنَّيرِ
مِنَ المَهَارِي التي لمْ يُفْنِ كِدْنَتَها … كرُّ الروايا ولمْ يحدجنَ في العيرِ
صَبّحنَ في الركبِ ، إنّ الركبَ قحَّمهم … خِمْسٌ جَمُوحٌ فهَذا وِرْدُ تَبكِيرِ
قَفْرَا الجَبَا لا تَرَى إلاّ الحَمَامَ بِهِ … مِنَ الأنِيسِ خَلاءً غَيرَ مَحضُورِ
تَنفي دِلاءُ سُقاةِ القَوْمِ إذُ وَرَدُوا … كالغِسْلِ عن جَمّ طامٍ غيرِ مجْهورِ
كأن اونًا به منْ زيتِ سامرةٍ … وَلَوْنَ وَرْدٍ مِنَ الحِنّاء مَعصُورِ
لما تشوقَ بعضُ القومِ قلتُ لهم … أينَ اليمامةَ منْ عينْ السواجيرِ
زوروا يزيدَ فانّ اللهَ فضلهُ … و استبشروا بمريعِ النبتِ محبورِ
لاَتسْأمْوا للمطايا ما سَرَينَ بِكُمْ … و استبشروا بنوالٍ غير منزورِ
و استمطروا نفحاتٍ غير مخلفةٍ … منْ سيبِ مستبشرٍ بالملكِ مسرورِ