سُبِقْتَ بِأيّامِ الفِضَالِ وَلَمْ تَجِدْ … لقومكَ إلاَّ عقرَ نابكَ مفخرا
لقيتَ القرومَ الخاطراتِ فلمْ يكنْ … نكيركَ إلاَّ أنْ تشولَ وتيعرا
وَلاَقَيْتَ خَيرًا مِنْ أبِيكَ فَوَارِسًا ، … و أكرمَ أيامًا سحيمًا وجحدرا
همُ تركوا قيسا وعمرًا كلاهما … يمجُّ نجيعًا منْ دمِ الجوفِ أحمرا
و سارَ لبكرٍ نخبةٌ منْ مجاشعٍ … فلما رأى شيبانَ والخيلَ كفرا
وَفي أيّ يَوْمٍ لَمْ تُسَاقُوا غَنِيمَةً ، … و جاركم فقعٌ يحالفُ قرقرا
لَقَد كُنتُ يا ابنَ القَينِ ذا خِبرَةٍ بكم … و عوفٌ أبو قيسٍ بكمْ كانَ أخبرا
فَلا تَتّقُونَ الشّر حتى يُصِيبَكُمْ ، … و لا تعرفونَ الأمرَ إلاَّ تدبرا
و عوفٌ يعافُ الضيمَ في آلِ مالك … وَكُنتمْ بني جَوْخى على المَوْتِ أصبْرَا
تركتمْ مزادًا عندَ عوفٍ رهينةً … فأطْعَمَهُ عَوْفٌ ضِبَاعًا وَأنْسُرَا