البحر:
بسيط تام العيشُ في ليلِ داريّا ، إذا برَدَا ، … والراحُ نَمزُجهَا بالماءِ منْ بَرَدَى
قلْ للإمامِِ ، الذي عمتْ فواضلهُ … شرقًا وغربًا فما نحصِي لها عددَا
اللهُ ولاكَ عنْ علمٍ ٍ خلافتهُ ، … وَالله أعْطَاكَ مَا لَمْ يُعْطِهِ أحَدَا
وما بعثتَ عتاقَ الخيلِ في بلدٍ ، … إلاَ تعرفتَ فيهِ اليمنَ والرَّشداَ
أمّا دِمَشْقُ ، فقَدْ أبدَتْ مَحَاسِنَها ، … وَقَدْ وَفَى لكَ مُطْرِيها بِمَا وَعَدا
إذا أرَدْتَ مَلأتَ العَينَ مِنْ بَلَدٍ ، … مُستَحسَنٍ ، وزمانٍ يشبهُ البلدا
يمسِي السّحابُ على أجبالِها فرقًا ، … ويُصْبِحُ النّبْتُ في صَحَرائِهَا بَدَدا
فَلَسْتَ تُبْصِرُ إلاّ وَاكِفًا خَضِلًا ، … أو يانعًا خضرًا ، أو طائرًا غرداَ
كأنّما القيظُ ولّى بعدَ جيئتهِ ، … أو الربيعُ دنا منْ بعدِ ما بعدَا
يا أكثرَ النّاسِ إحسانًا وأعرَضَهُمْ … سيبًا وأطولهمْ في المكرماتِ يدَا