فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 865

أَسِيرُهَا، وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُهَا، وَلَا يُقَسَّمُ فَيْئُهَا، وَهَذَا فِي كِتَابِ الْبَزَّارِ وَكِتَابِ الْحَاكِمِ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَصَحَّ عَنْ عَلِيٍّ: مِنْ طُرُقٍ نَحْوِهِ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: {مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ} ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم: {تَقْتُلُ عَمَّارَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ} ، وَقَدْ قَتَلَهُ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا} ، يَعْنِي قَاتَلَنَا، وَرَوَاهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها وَقَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ يُرِيدُ مَنْ حَمَلَهُ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ فَ"عَلَى"بِمَعْنَى"عَنْ"، أَوْ عَلَى ظَاهِرِهَا ; لِأَنَّ مَنْ يَحْمِلُ السِّلَاحَ إلَى الْعَدُوِّ فَقَدْ فَعَلَ مَضَرَّةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالْأَوْلَى مَا فَسَّرْتُهُ بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ رَأَيْتُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَفْسِيرًا لِلْأَكْثَرِ مِنْ الْأَئِمَّةِ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَنْ خَرَجَ عَنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ، وَجَازَتْ مُقَاتَلَتُهُمْ بِكُلِّ مَا يُوصِلُ إلَى قَتْلِهِمْ مِنْ إحْرَاقٍ وَنَصْبِ الْمَنْجَنِيقِ، وَلَا يُتَعَرَّضُ لِصَبِيٍّ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يُحَارَبُونَ بِالْإِحْرَاقِ ; إذْ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ، وَعَنْهُ صلى الله عليه وسلم: {لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ} ، يَعْنِي النَّارَ، رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَمَّا حَدِيثُ: {فَأَحْرِقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ} ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي صَحِيحِ الرَّبِيعِ وَغَيْرِهِ، فَيَاتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَزِمَ مَبْغِيًّا عَلَيْهِ تَخْطِئَةُ الْبَاغِي إلَخْ، إنْ شَاءَ اللَّهُ وَجُوِّزَ قَطْعُ نَخْلِهِمْ وَشَجَرِهِمْ لقوله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ ذَلِكَ، وَأَهْلُ حَضْرَمَوْتَ يَقْطَعُونَ ذَلِكَ لِمَنْ امْتَنَعَ مِنْهُمْ، وَإِنْ أَتْلَفَ الْإِمَامُ مَالَ الْمُحَارَبِينَ، كَشَجَرٍ وَدَوَابَّ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَجَازَ قَطْعُ مَوَادِّهِمْ وَأَنْ يَمْنَعَ مَنْ يَحْمِلُ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ وَآلَاتِ الْحَرْبِ إلَيْهِمْ، وَرُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم رُمِيَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ مِنْ دَارٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت