فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 865

وقال الإمام الخطابي: (( فيه بيان أن الجهاد لا ينقطع أبدًا، وإذا كان معقولًا أن الأئمة كلهم لا يتفق أن يكونوا عدلًا، فقد دل هذا على أن جهاد الكفار مع أئمة الجور واجب كهو مع أهل العدل ) ) [1] .

وقال النووي: (( وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة؛ فإن هذا الوصف مازال بحمد الله تعالى من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن، ولا يزال حتى يأتي أمر الله المذكور في الحديث ) ) [2] .

وقد صح في الحديث أيضًا: (الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة) [3] .

قال الحافظ في شرح هذا الحديث: (( وفيه أيضًا بشرى ببقاء الإسلام وأهله إلى يوم القيامة لأن من لازم بقاء الجهاد بقاء المجاهدين وهم المسلمون وهو مثل الحديث الآخر:(لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق) ... )) [4] .

وقد رجح الشيخ سليمان بن عبد الله النجدي أنه لا يلزم أن تكون الطائفة المنصورة بالشام دائمًا، وكان من أدلته في ذلك انقطاع الجهاد منذ زمن في تلك البلاد، حيث قال عن أهل الشام (( وأيضًا فهم منذ أزمان لا يقاتلون أحدًا من أهل الكفر، وإنما بأسهم وقتالهم بينهم، وعلى هذا فقوله

(1) شرح صحيح مسلم (7/ 77) .

(3) أخرجه بهذا اللفظ البخاري (285.) ، (2852) ومسلم (1873) من حديث عروة بن الجعد، وفي الباب عن ابن عمر وأنس وغيرهما.

(4) فتح الباري: (6/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت