9 -وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ قَبْلَ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِسْلَامِ طَوْعًا، مِثْلَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ إكْرَاهُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ - وَهُمْ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَالْمُسْتَامَنُونَ - فَلَا يُعْتَبَرُ مُرْتَدًّا، وَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ وَلَا إجْبَارُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ؛ لِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهِ ابْتِدَاءً. أَمَّا إنْ كَانَ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْإِسْلَامِ مِمَّنْ يَجُوزُ إكْرَاهُهُ وَهُوَ الْحَرْبِيُّ وَالْمُرْتَدُّ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مُرْتَدًّا بِرُجُوعِهِ عَنْ الْإِسْلَامِ، وَيُطَبَّقُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ. اهـ
وفي حديث أبي داود حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «لَقَدْ عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِى السَّلاَسِلِ» . [1]
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: اسْتَضْحَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ:"عَجِبْتُ لأَقْوَامٍ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلاسِلِ، وَهُمْ كَارِهُونَ"أخرجه الطبراني. [2]
وعن أبي الطُّفَيْلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: أَلا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ نَاسًا يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلاسِلِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: قَوْمٌ مِنَ الْعَجَمِ يَسْبِيهُمُ الْمُهَاجِرُونَ فَيُدْخِلُونَهُمُ الإِسْلامَ. أخرجه البزار في مسنده [3]
(1) برقم (2679) وهو حديث صحيح
(2) في الكبير برقم (8.13) وهو حديث صحيح لغيره
(3) برقم (278.) وهو حديث حسن
فهذا يدل على الإكراه بحق