فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 865

وإنكار ذلك إنكار للشمس في رابعة النهار.

فقد خرج المسلمون بأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من أجل تحرير الإنسان في مشارق الأرض ومغاربها، ولتحقيق إنسانية الإنسان وكرامته التي لن تكون بغير هذا الدين القويم، فمن دخل فيه عرف قيمته ومن أعرض عنه فلا خير فيه، بل الدواب خير منه قال تعالى: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (55) سورة الأنفال

يقول العلامة ابن باز رحمه الله: [1]

(( المقصود من الجهاد

: الجهاد: جهادان: جهاد طلب، وجهاد دفاع، والمقصود منهما جميعا هو تبليغ دين الله ودعوة الناس إليه وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وإعلاء دين الله في أرضه، وأن يكون الدين كله لله وحده، كما قال عز وجل في كتابه الكريم في سورة البقرة: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ وقال في سورة الأنفال: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ وقال عز وجل في سورة التوبة: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

والآيات في هذا المعنى كثيرة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله عز وجل متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما

(1) فتاوى ابن باز (ج 2 / ص 4.7فما بعدها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت