فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 308

قال الإمام النووي رحمه الله (1) :

في شرح حديث"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله". (وفيه وجوب قتال مانعي الزكاة أو الصلاة أو غيرهما من واجبات الإسلام قليلًا أو كثيرًا لقوله t:"لو منعوني عقالًا أوعناقًا"وفيه وجوب قتال أهل البغي. أهـ) .

قال ابن حجر (2) :

في شرحه لحديث"أمرت أن أقاتل الناس"أيضا قوله"لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله r""غنية عن حمله على المبالغة. وحاصله أنهم متى منعوا شيئًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله r ولو قل فقد منعوا واجبًا إذ لا فرق في منع الواجب وجحده بين القليل والكثير. أهـ."

ثم قال رحمه الله:

تعليقًا على كلام ذكره للبغوي والقفال، قال: وليس في فعل الصديق حجة لما ذكر وإنما فيه قتال مانعي الزكاة، والذين تمسكوا بأصل الإسلام ومنعوا الزكاة بالشبهة التي ذكروها لم يحكم عليهم بالكفر قبل إقامة الحجة. وقد اختلف الصحابة فيهم بعد الغلبة عليهم هل تغنم أموالهم وتسبى ذراريهم كالكفار أو لا كالبغاة؟ فرأى أبو بكر الأول وعمل به وناظره عمر في ذلك، وذهب إلى الثاني ووافقه غيره في خلافته على ذلك، واستقر الإجماع عليه في حق من جحد شيئًا من الفرائض بشبهة فيطالب بالرجوع فإن نصب القتال قوتل وأقيمت عليه الحجة، فإن رجع وإلا عومل معاملة الكافر حينئذ. أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت